الأربعاء، 14 أكتوبر 2009

مازلنا نبحر في سورة يونس

كما أسلفت عزيزتي مقصد السوره تثبيت الركن الأخير من أركان الإيمان السته
ومن نظروا إلى السورة أجمعوا بتمعن أنها ترد ردآ كافيآ لمن يشكك في مايعتقدونه رضا بالقدر وهو من كان في ضلاله أن الله كتب له إياها فكيف له بتغييرها ومنهم من تقول له لم لاتصلي يقول حتى يكتب الله لي الهدايه!
أي يعني أن الله أجبره على الضلاله ثم سيدخله النار وهذا ظلم فكيف لله الحق أن يظلم تعالى الله عن ذلك
تجدين بداية السوره افتتحت بالحكيم أي في تدبيره وأقواله وورد ذكر الحق في السوره ٢٣ مره وتكرر أيضا ذكر التدبير والتصريف والحكم أي أن الله منزه عن العبث ومنزهة أفعاله وأقواله وهذا يعلم متدبر القرآن كيف يرد على أهل هذه الشبهه

لتعلموا عدد السنين الحساب :يعرف تقدير الأيام من الشمس والشهور والسنين من القمر

لايجتمع أمانان ولايجتمع خوفان فمن اطمأن في حياته ورضي بها كان مآله الخوف والعذاب ومن خاف من آخرته وظل مرتعدآ من يوم الحساب كان مآله النعيم وسكنى الجنان

كلام أهل الجنة تهليل وتسبيح لما يروا من فضل الله عليهم فلا يتكلموا بغيره

من فضل الله على الإنسان أنه عندما يدعوا بالخراب على نفسه وأهله فإنه لايستجاب ولكن إن دعى بالرزق والبركه والصالحات أجمع فإنها تستجاب له أو يدخرها له الله
ولهذا أورد ولو يعجل الله للناس

من طبيعة الإنسان الجحود والنسيان والإلتجاء عند الحاجه ولكن من كان له قلب عرف معنى العبودية والوحدانيه وأن لاجدير بالحب والخوف والإلتجاء إلا الله ظل مليئآ بالأعتصام به في كل وقته وليس حين النكبات ولهذا ذم الله أولئك الذين لايذكرون الله ويعتصمون به إلا حين يوقنون أن لاملجأ من الله إلا إليه

هكذا من لايريد الحق يقولون ائت بقرآن غير هذا أو بدله ولو أن الله آتاهم ماطلبوا ثم كفروا به لأنزل عليهم هلاكهم ولكن لطف منه لم يرهم ماسيكون سبب هلاكهم في الدنيآ فأمهلهم

يكون الفرق جليآ وواضحآ بين مسيلمة الكذاب والمصطفى صلوات ربي وسلامه عليهم إذ شهد لصدق محمد أعدآئه الكفار وشهد لكذب مسيلمه صاحبه أيام الجاهليه عمرو بن العاص فما أظلمه لنفسه وماأجرأه على النار من يكذب على ربه

هنا في الآية بديع رآئع عندما نتذكر قول المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه عند الريح اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا نرى أن الطيب والمبارك هي الرياح ولكن لو كانت التي في البحر رياح لما سارت المراكب لهدوئها وعدم قوتها فجعلها الله ريحآ طيبه فقال وجرين بهم بريح طيبه

فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق
وتلك قمة التناقض وغاية الإنحراف عن الحق والله غني عن البشر
وعلاقة هذا المثل بهدف السوره هي كأن المعنى لاتعجبوا من قضاء الله لكم لإنه سيعلم من يشكر بعد انفراج الشده ويتوب ومن يعود إلى جرمه

كان الحسن إذا قرأ والله يدعوا إلى دار السلام قال لبيك ربنا وسعديك
فهلا بنا نقل لبيك ربنا وسعديك ونعمل مايدعونا الله إليه من الإيمان والخروج من الشبهات والفتن
يونس ١ إلى ٣٣
قرأت تفسيرها بالأمس وحفظتها وكتبت شيئآ ولكن نمت وأنا بعد لم أكمل وعجزت عن إكمالها لانشغالي
اما التسميع لاعليك لدي معلمة تتابعني وقد وصلت إلى يونس لهذا اخترتها
خمسة أوجه كل يوم لايمكنني تثبيت العشره جيدآ
رعاك ربنا ووفقك
لاتنسي المسجد الأقصى من دعائك فإنه من بين أهدافنا أن نصلي فيه وهو الآن في خطر عظيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسعدني اهتمامك .. اشحذ همتي بطيب كلامكـ